أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

386

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم « 1 » حيث يقول ، وقوله الحق : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا [ وَالَّذِينَ آمَنُوا ] « 2 » « 3 » . والتقوا أياما تباعا على ملاحم لم يدر من فتق العروق ، وضرب الحلوق ، وشد الخيول على الخيول [ 211 أ ] أصوب أنواء أم صبّ دماء ؟ ! ولمع بروق أو وقع السيوف ؟ ! وظلمة ليال أو رهج نزال ؟ ! وفي كل ذلك يتولى الله عبادة بالأيد المتين ، والنصر والتمكين ، حتى وثقوا بالصنع المستبين ، وطلوع النجح مشرق الجبين . وتلاقوا ليوم منصوص عليه على فيصل الحرب ، فشدّ بهرام لها « 4 » نطاقه ، وأدار على الفريقين دهاقه « 5 » . فأما أعداء الله فسكروا سكرا استوجبوا به الحدود بالحدود « 6 » البواتك ، فصبّت عليهم من لدن لاح جبين « 7 » الشمس إلى أن ذكت سراجا وهاجا ، وكادت تصير على قمم الرؤوس تاجا . وأما أولياء الله فانتشوا نشوة طربوا معها للضرب فوق الهام ، والعبث بطلائع الحمام ، لا جرم إن الله حماهم ونصرهم ، وآواهم وأظفرهم ، فغادروا من جماهير الكفار قرابة مائة ألف عنان صرعى على وجه البسيطة عن نفوس موقوذة ، ورؤوس منبوذة ، وأيد عن السواعد مجذوذة ، نقرى « 8 » للضباع ، بل جفلى « 9 » للسباع والوحوش الجياع . وأفاء الله على المسلمين مائة ألف رأس غلمانا كالبدور ، واللؤلؤ

--> ( 1 ) وردت في ب : عليه الصلاة والسلام . ( 2 ) إضافة من ب . ( 3 ) سورة غافر ، الآية 51 . ( 4 ) إضافة من ب . ( 5 ) صفة للكأس الممتلئة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 10 ، ص 106 ( دهق ) . والمقصود في هذا التعبير ، والذي سبقه شدة التهييج على القتال . ( 6 ) إضافة من ب . ( 7 ) وردت في الأصل : حبن . ( 8 ) الدعوة الخاصة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 5 ، ص 230 ( نقر ) . ( 9 ) الدعوة العامة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 114 ( جفل ) .